الندوة الدولية

كتبهاادريس الجبروني المصمودي ، في 5 مايو 2008 الساعة: 00:35 ص

 ا لندوة الدولية "طنجة المشهدية 2008"

الدورة الرابعة - طنجة أيام 16-17-18-19 مايو 2008

 

       تعتبر ندوة طنجة الدولية هذه المدينة فضاء للتبادل الثقا فيي. و تأتي الدورة الرابعة امتدادا لسابقاتها في الاهتمام والانفتاح على  مختلف الفنون والثقافات التي  طبعت تاريخ المدينة وميزت حاضرها وماضيها وهي تستشرف مستقبلها. إننا ندعو بصورة خاصة إلى العناية بتلك الإسهامات التي تضيء التفاعلات الحيوية لطنجة في المجالات الثقافية والمكانية والمشهدية، ماضيا وحاضرا ومستقبلا، والتي تجعلها مدينة تطرح، بصورة قل نظيرها، أسئلة التحول و الاختلاف. ومن هنا فإننا نقترح أيضا متابعة النقاش الذي أنجز منذ الندوة الأخيرة – بناء على طرائق وتقنيات التفكيك الخلاق التي طبقها كل من خوان غويتيسولو وأندرو هويسي على التشكل الحضري لباريس- للتفكير في الطريقة التي ينبغي أن يعاد بها اكتشاف طنجة، كي تصبح من عواصم العالم في القرن الحادي والعشرين.

     ففي ضوء رؤية تاريخية رحبة ندعو المشاركين إلى رصد الأعمال المتميزة للكتاب والفنانين سواء الذين أقاموا في مدينة طنجة أو الذين جعلوها معبرا لهم، أمثال طاهر بن جلون ومحمد شكري ومحمد عز الدين التازي وأحمد بروحو وسعاد باهشار ومومن السميحي ورشيدة مدني وفريدة بليزيد و أنور ماجد و جيلالي فرحاتي و زبير بن بوشتى ومحمد مرابط وعبد اللطيف أقبيب. ودون أن ننسى الرواة وفناني التراث الشعبي (ومنهم من ترجم له بول بولز) والرسامين التشكيلين المعاصرين لماتيس ولا الكتاب الوجوديين على غرار بولز نفسه أو الكتاب المسرحيين مثل جان جنيه وصامويل بيكت وجماعة "جيل البيتز" (جاك كيرواك وويليامز بورووز وألن غينسبرغ وآخرين) باختلاف مشاربهم. إليهم تنضاف الحركات الموسيقية التي استوحت الأثر الإفريقي والأندلسي والإسلامي في إبداعها، وبخاصة الجاز الأمريكي والبلوز، كما يشهد على ذلك التعاون المتميز بين دار غناوة بطنجة وموسيقي الجاز الشهير راندي ويسترن الذي يشرف الدورة الرابعة بحضوره.

إن الندوة ترحب بالمشاركات التي تركز على الوجوه المميزة والأعمال التشكيلية والإنتاجات السينمائية والمسرحية والأدبية والفرجات الخاصة بالمواقع، وكذلك المطارحات النظرية الدقيقة في التاريخ والثقافة عموما، استقصاءً لكل المظاهر الحيوية وتجليات أدائها المتفرد وتفاعلاتها الثقافية والمكانية من منظور يصل الماضي  بالحاضر والمستقبل معا في فضاء طنجة..

 

*  *  *

      لقد كانت الدورات الثلاث السابقة: " كتابة طنجة"، "أصوات طنجة"، "طنجة المشهدية" حافزا لاقتراح موائد مستديرة مختلفة. منها ما اقترح بخاصة الدعوة إلى البحث في العلاقة التاريخية المثيرة بين شخصيات "جيل البيتز" و طنجة. (إن مصطلح بيتز  يقصد به، حسب جاك كيرواك، "مجموعة أشخاص من طينة روحية خاصة، لا يشكلون حلفا، بل هم كالنعاج القصية، ينظرون بثبات من خلال الكوة الجدارية إلى حضارتنا الميتة".) إن اختيار بول بولز أولا طنجة لإقامته، بُعيد نهاية الحرب العالمية الثانية، جعلها تستهوي عددا من أفراد "جيل البيتز" رغم التعارض الشديد بين الرؤية الجمالية/الفلسفية. كما كانت ذات المدينة الفضاء الذي ألهم و. بورووز لجمع روايته الشهيرة "الوليمة العارية" بمساعدة ألن غينسبرغ.. والمكان الذي لجأ إليه  مرات عديدة كل من بريان غيسن وغريغوري كورسو و غيرهم من أعضاء "الجيل" للإقامة. هذا دون الحديث عن  الذين لحقوا بهم متأخرين كإيرا كوهن و مارك شليفر وإرفينغ رسنثال وتشارلس ورايت وألفريد هاكسبرغر… فإذا كانت قيمة طنجة عند كثير من المنتسبين إلى تلك الحركة مدركة ومعترفا بها دائما، فإن الدور الذي لعبته هذه المدينة لم يستوعب ولم يفهم، لسبب بسيط، هو أنه لم يعبر عنه بوضوح كاف.

إن العمل على إثارة مثل هذا النقاش يمكن أن يوجه تفكيرنا مرة أخرى في هذه الظاهرة الأدبية والثقافية لنؤسس مقاربات نقدية جديدة قادرة على الفهم وتجديد الرؤية. ومن بين المحاور التي سنعرض لها بصورة مثمرة في هذا السياق يمكن أن نذكرمثلا: تأثير البيتز في طنجة- البيتز في سياق مرحلة استقلال المغرب-البيتز في سياق السياسة الأمريكية لمرحلة الخمسينيات- مكانة البيتز في الإطار التاريخي الواسع للعلاقات الأوربية والأمريكية والمغربية.

       ويمكن للمساهمات أن تتمحور حول الصور والنماذج المتميزة أو النصوص أو المشاريع النظرية البارزة أو الأسئلة التاريخية/الثقافية الأكثر رحابة. لذلك فإن المشاركين مدعوون للبحث في حدود هذا النموذج بتجلياته النظرية  والواقعية والتجريبية.  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر